• ×

قائمة

في موقفٍ إنسانيٍ نبيل «شاب» يتبرع بنصف حياته لأمه

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عبدالله محمد آل هشال الشهري
في بادرة تـكاد تكـون فريدة من نوعها ، وغـير مسبوقة في بـر الوالدين ، إلا ما نـدر .
ابن يتوشـح أعـلا مراتب الـبر مُعَرِّضاً حياته للخطـر ، بل للمـوت غـير مبالٍ به ، أو حتى مجـرد مفكر فيـه .
صدقـت يا سمـو سـيدي ولي العهـد حـين ما قلت : في مُقابلتك الأخـيرة
(السعــودي لا يخـاف) .
السعودي يقـلق يهـتم ممكن ، لكـن يخاف لا .
هذا هـو سلـطان يا صاحـب السمـو أسـرعُ شخـص مـن الشعـب السعودي انطبقـت عليه مقولتك التي قلتـها بالأمـس القريب .
همـه وقلـقه وحـبه لأمـه يدفعـه إلى المغامرة والمخاطرة بنفسه وحياته على حـساب حياة أمه ،
ويقـينه التام بقـول الله تبارك وتعالى : (( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً )) الأية .
وإمانه الحقيـقي بحديث المصطفى- صلى الله عليه وسلم - عندما قال له ذلك الرجـل :
((مـن أحـق النـاس بحسـن صحابتي : يعني صحبتي يا رسول الله ؟ قال : أمـك ، قال : ثم من ؟ قال : أمـك ، قال : ثم من ؟ قال : أمـك ، قال : ثم من ؟ قال أبـوك )) الحديث .
كـررها ثلاثاً صلى الله عليه وسلم، ليثبت له عظـم حـق الأم.
هنيئاً لك يا سلـطان هـذا البر العظـيم ، الذي لا يستـطع فعـله إلا مَـن كان باراً حقيقياً بوالديه .
هـذا هـو الـبر الحقـيق وإلا فـلا !.
هنيئاً لكما والدا سلطان، بسلطان الإنقاذ !.
هنيئاً لكِ أم سلطان بهذا الابن البار بكِ .
هنيئاً لك أبا سلطان بهذا الابن الفذّ .
في يوم الثـلاثاء الموافـق الخامـس عشـر من رمضان لعـام ألف وأربـع مـئة واثنـين وأربعـين من الهجـرة ، وفي مستشفى المـلك فيصـل التخصصي بمدينـة الرياض أقـدم ذلك الابن البـار الشهـم الهمـام سلـطان بن عاطـف آل هـشال الشهري
بالتـبرع بإحـدى كليتـيه لوالدته الغاليـة التي ظلت تعيـش معاناتها المـرة والأليـمة مـع الغسـيل الكلـوي الشـبه يومـي لمـدة تقارب السـنة .
صـدق الله تعالى حـين قال : في كتابه الكريـم (( المال والبنون زينـة الحياة الدنيا...)) الآية .
يا لـها مـن زيـنة تحلـيت بـها يا سلـطان !
ومتى ؟
في شهـر الرحمـة والمغفـرة والعتـق مـن النـار !
ومـع مـن ؟
مـع من قِـيل فيها : الجنـة تحـت أقـدام الأمـهات .
أجـرُ عظيمٌ حـقاً ، لا يناله إلا مـن َ وُفِـق للـبر بوالديه!.
صـدق رسولنا الكريم الذي ورد من ضمـن كلامه في حديثه ، أو ولد صالـح ... الخ .
نحسـب سلــطان مـن هؤلاء الأولاد الصالحين -إن شاء الله -
صـدق الشاعـر حـين قال :
الأم مدرسة إذا أعددتها
أعددت شعبًا طيب الأعراقي
هـذه هـي بعـض ثـمرات التربية الصالحة التي قمـتِ بها يا أم سلـطان لسلـطان ، هاهـو الآن يحاول جاهـداً وعامـلاً ما بوسـعه ليردْ لكِ ولو جــزءاً يســيراً منها .
(( وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً)).
وفي خــتام خـبري ، ومن منـبري هذا وغيره أقول : يجـب علينا جميـعاً الذكـر والإشادة بمـثل هـذا العـمل المشرف والنبيل والنادر ،
كما يجـب على جميع الوسائل، والصحف، والمجلات، والقنوات الفضائية والموقـع الإلكترونية تداوله ونشره .
اللهم إنا نسألك أن تكتب الأجر والثواب والمثوبة لسلطان، وأن تعافي والدته وتشافيها وتحفظها لأهلها، وتشفي وتعافي جميع مرضى المسلمين ، وترحم موتاهم ، وأن تجعلنا جميعاً من البارين بوالدين في حياتهما ومماتهما يارب العالمين.
image
بواسطة : حسن مريع
 2  0  3025
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    30 أبريل 2021 04:00 مساءً أيمن احمد :
    يستاهل زميلي وصديقي هذه الاشاده بل وقبله على الجبين ، شخص وافي بطبعه من يومه والله قليل اللي يسوي ما سواه فالله يقومه هو ووالدته لنا بالسلامه ويكتب له الخير والاجر في شهر الخير*
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:55 صباحًا الجمعة 14 مايو 2021.