• ×

قائمة

صالح العبد الرحمن التويجري

الإبل السائبة مرة أخرى

صالح العبد الرحمن التويجري

 0  0  1803
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
للمرة العاشرة والكتاب يكتبون عبر الصحف المحلية عن تلك الإبل ليست السائبة بل هي المسيبة فبتاريخ الاثنين 8 محرم 1443هـ - 16أغسطس2021م نشرت إحدى صحفنا مقالا بعنوان(يا أصحاب الجمال السائبة أين الضمير) قال فيه كاتبه : كثيرا ما نقرأ ونشاهد بأم أعيننا الحوادث والانقلاب لكثير من السيارات والسبب هذه الجمال السائبة وبسببها ذهبت أرواح بشرية كثيرة بسبب إهمال أصحاب الإبل الغير مبالي بحياة الآخرين ----الخ هنا أقول: لا أحد يجهل الآلام والمصائب التي تسببها الإبل المسيبة في الطرقات الطويلة خاصة نظرا لما تحدثه من ضحايا بالجملة إذ أنها تحصد أرواح عوائل كاملة أو يهلك البعض ويصاب البعض الآخر بعاهات دائمة تشغل الأهل وتشغل أسرة بالمستشفيات هي بأمس الحاجة إليها وتهدر أموالا لا تحصى لدرجة أن الإبل المسيبة أصبحت جزءا من الارهاب أو القاتل عمدا أو القنابل الموقوتة لأنها غالبا ما تفاجئ مرتادي الطرقات وخاصة في الليل فكم من النساء أرملتها وكم من الاطفال يتمتهم وكم من البيوت أقفلتها لتنعق بها البوم وتعشش بها العناكب وقد أشبع هذا الموضوع ولن يشبع بالكتابة عنه حتى لقد صدر أمر سمو وزير الداخلية سابقا سمو الأمير نايف رحمه الله ونشر في الصحف المحلية يوم الجمعة الأول من الحجة 1424هـ تضمن توجيها إلى إما رات المناطق والمراكز لتتولى ضبط وحجز الإبل التي تشكل خطورة على مرتادي الطرق وأخذ تعهدات على أصحابها باستخدام الحزام العاكس على جميع الإبل وإشعار المالك بمسئوليته إذا ترتب عليها حادث وقد كتب الكثير عن هذا الموضوع وأنا من ضمن من كتب مرارا لعل وعسى أن يهتم أصحاب تلك الإبل بحياة الناس وأسرهم ولكن وحتى اليوم لاتزال الدماء تسيل على الطرقات بسبب تلك الإبل المسيبة ولا ذنب لها وإنما من يتولاها ويملكها هو المسيب لها لتقتل البشر الآمنين السائرين في طرقهم وتراهم ينتظرون وصولهم للبلد التي قدموا إليها ويحسبون الدقائق قبل الساعات وغالبا فيها من ينتظرهم فيفاجأون بحصول الحادث لهم وهات يا عويل وصراخ وندم ووو---ويا ترى متى تجف تلك الطرقات من دماء ضحايا تلك الإبل ومتى يستيقض ملاكها ويحسون بالآلام التي تتلو تلك الحوادث ومتى تنزل الرحمة في قلوبهم أو متى يجعلون الخوف من الله أمام أعينهم ولعل وزارة الداخلية وعلى رأسها صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سعود يؤكد ما سبق أن أصدره الأمير نايف بهذا الشأن لحفظ الأنفس البشرية البريئة والله الموفق والهادي

صالح العبد الرحمن التويجري

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:41 صباحًا الأحد 19 سبتمبر 2021.