• ×

قائمة

مبارك بن عوض الدوسري

الحركة الكشفية ليست للأغبياء !!!

مبارك بن عوض الدوسري

 0  0  133
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أحسب نفسي من المتابعين الى حد " ما " للحركة الكشفية وتطوراتها وأحداثها على الأقل وفق ما أفهم ، فأنا أعترف انني لست حاد الذكاء، وفي نفس الوقت ولله الحمد لاأظن انني – ان شاء الله - أصنف من الأغبياء وفق مقياس وكسلر لذكاء البالغين الذي خضعت له أكثر من مرة ، وفوق ذلك لا أجيد إلا اللهجة المحلية البسيطة الدارجة من لغتنا العربية ، بمعنى انني لا اجيد اية لغة أخرى بما فيها اللغة العربية الفصحى، وهو ما يحرمني من معرفة ما يحدث في العالم الكشفي من أمور كتبت أو سجلت بلغات غير العربية ، إلا ماترجم منها وهو قليل بكل أسف ،ولهذا عندما أريد بين وقت وآخر أن استعيد أو أبحث عن بعض المعلومات الكشفية ليس امامي الا تلك الكتب المترجمة ، وكان أن شدني اليوم وانا ابحث عن أمر " ما " كلمات كتبها مؤسس الحركة الكشفية اللورد بادن باول ، وكانه يعرف الى ماذا سيصبح الحال رغم انه واقع عايشه بقوله : " أن التجارب دلت ، عند نشر الحركة الكشفية ، على ان ثمت مزالق خطرة يجب الحذر من الوقوع فيها ... فكما ان الانسان يمكن ان يفشل في التجارة ، او ان يضيع في الطرق التي لا منفذ لها ، فكذلك الكشفية قد لا تؤدي ، اذا ما فهمت على غير حقيقتها ، الى الغاية المرجوة منها .

لهذا اود هنا ان اسجل ان الكشفية: ليست عمل خيريا تقوم به جماعة من الناس لمساعدة الاطفال الفقراء ، وليست مدرسة لها نظام دراسي خاص ، وليست فصيلة من الضباط والجنود المكلفين بتمرين الفتيان على متطلبات الرجولة ، وليست وكالة للسعاة الصغار الذين يؤمنون راحة الجمهور وليست معرض لما يحوزه الفتيان من اوسمة الاستحقاق والميداليات ...

كل هذا طلاء خارجي ، اما التربية الكشفية فإنها تأتي من الداخل ، الكشفية لعبة يستطيع بواسطتها الكبار من الفتيان والفتيات ان يهيئوا لإخوانهم وأخواتهم الصغار وسطا صحيا ممتازا يدربونهم فيه على ممارسة الالعاب المفيدة التي تبلور واقعهم المدني ، وهذه الالعاب مستمدة كلها من الطبيعة ومن الحياة في الهواء الطلق ، والكشفية تعنى بالفرد ، وليس بالمجموع ، وتكسبه المزايا الفكرية والبدنية والاخلاقية وهي غايات هدفت اليها الكشفية منذ نشأتها ونحن نعلم الان ان هذه الغايات تتحقق عندما يحسن استعمال تلك الحركة " .

ويشدني قوله في كتاب الكشفية للفتيان " انه اذا كانت هنالك مادة جديدة يجب ان تضاف الى شريعة" قانون" الكشاف فهي التالية :"الكشاف ليس غبيا ، انه يفكر وينظر الى الأمور من وجهيها المختلفين ، ويجرؤ على الدفاع عما يعتقده حقا " .

ان الذي يعتاد العيش في العراء لا يمكن ان يكون غبيا لأنه يحسن تدبير اموره بنفسه في مختلف الظروف بخلاف الذي يعيش في المدينة ولا يجد أية صعوبة في تامين مقتضيات حياته ".

يقول رشيد شقير وهو معروف للمغرمين بكتب بادن باول " يبدو أن السفهاء ، من الأمم والأفراد ، يعملون اليوم بمبدأ " أنا فوق الجميع " متجاهلين الحقائق "

أن مابين الأسطر تلك لم آت به من عندي فهي من اقوال المؤسس للحركة الذي نذكر اسمه في كل شاردة وواردة في الحركة الكشفية ، وأن كنا لا نبحث كثيراً في بعض الأمور التي نغفلها كل منا بحسب تفكيره وحاجته ، فالبعض لن تزيده شيئاً كما يرى هو ، وآخر لايفهم الكشفية كما اراد مؤسسها ، والبعض يظن نفسه فوق بادن باول ، ويعلم الله انني بالعنوان أعلاه لا أقصد أحداً بعينه ، ولم اتهم أحداً في حياتي بتلك الصفة ، وانما فقط كتبته من أجل جر القارئ الى منزلق يهوي به الى آخر المقال عله يجد بين جنباته مايفيد ، وهو بالفعل للأذكياء فقط الذين يقرؤون مابين السطور ، والله المستعان ، ومن وراء القصد.

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:17 مساءً الجمعة 10 يوليو 2020.