• ×

قائمة

حسن ابراهيم المقصودي

تعالوا نتعالى إجتماعياً

حسن ابراهيم المقصودي

 0  0  278
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
نتفحص حياتنا ونحلل واقعها الإجتماعي مابين الأمس واليوم فنجد إننا مررنا بمرحلة تحولية خطيرة في استقامة وسلامة حياتنا الاجتماعية فيما بيننا البين سواء على مستوى الأسرة ، أو العائلة ، أو الجيران ، أو الأصدقاء ، أو أهل المكان ، أو الزملاء وغيرهم ..

التكلف أتلف شرايين الود ، والإستغناء أهلك الوفاء ، والغور في سوء الظن أبلى صديق الطفولة ، والتعالي أسرف في توازنات حياتنا ومسح أثرها الإيجابي اجتماعياً وحولها إلى مفاخر وشبات مباخر قيمة ريحتها نتنه ..

أعود بذاكرتي لطفولتي وأعد أولائك الأصحاب والأحباب الذين جمعتنا بهم بساطة الطفولة كسقف أعلى للإتصال والتواصل ، وأسس الشهامة التي تربينا عليها ، ومقاييس البراءة التي تحيطنا مستعرضاً شريط الذكريات لمسارات حياتنا إلى يومنا هذا في محطتنا الحالية في هذا العمر ..

اليوم وأنا أناظر حولي وحالكم كما حالي وأسأل سؤال أتمنى من كل عابر على مقالتي هذه سؤال نفسه سؤال بحجم وقيمة حياته الإجتماعية :

ما هذا الترف والتكلف وآلية التوصيف والتصنيف والقياس ووضع الناس المحيطين به وفق مقاييس مابين قصير وطويل وأعرج وأفلج وأبلج ضمن مفهوم ضيق أتلف علاقاتنا الصادقة البريئة البسيطة السهلة المتوشحة بملبوس حسن الظن وحسن المعشر وحسن المقصد تلك العوامل الثرية اجتماعياً وانتمائياً لبعضنا البعض والتي حققت لأجدادنا وآباؤنا وكل أهلنا ونحن أيضاً في طفولتنا وماضينا القريب الألفة والمحبة والخير والتكامل وبساطة وسهولة وجمال الحياة والتعايش من خلالها دون عقد وتصنيفات وأوهام سوء الظن ؟؟؟

لذلك نحن نحتاج مراجعة وتصالح مع ذواتنا والعودة لثوابتنا وخُلقنا الجميل ومبادئ الحياة الإجتماعية الفاضلة من واقع صيانة قلوبنا وتطهيرها من خلال التعامل السهل والإبتسامة الطاهرة التي تمحو كل مآثر الزمن الذي عطلته غواية الذات ولوثة التقليد البليد والتأثير الذي مررنا به جميعاً خلال فترة من أعمارنا في محطة من محطات حياتنا الإجتماعية ؛؛؛

بقلم : حسن بن إبراهيم المقصودي
مدير عام صحيفة صداكم الإلكترونية

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:51 مساءً الخميس 4 يونيو 2020.