• ×

قائمة

صالح العبد الرحمن التويجري

تسويرها للحفاظ عليها أولى من ردمها وتدميرها

صالح العبد الرحمن التويجري

 0  0  293
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تسويرها للحفاظ عليها أولى من ردمها وتدميرها
بتاريخ 5جماد أول1441هـ 21 ديسمبر 2019نشرت الجزيرة مقالا تحت عنوان ردم الآبار لا تدمير الآثار بقلم أخي د.عبدالعزيز الجار الله قال فيه: خلال عام 1439هـ وحتى الآن تم تحصين وردم عدد 909 آبار مهجورة في مناطق: الرياض ومكة المكرمة وتبوك وحائل. هذا ما كشفته وزارة البيئة والمياه والزراعة، لحماية وسلامة الأرواح والممتلكات، والحد من تلوث طبقات المياه الجوفية. ويتبقى خطوات أخرى في مناطق: المدينة المنورة والقصيم والجوف وغيرها وقال هذه الخطوة تحمي الطبقات الحاملة للمياه من تلوثها بالمتسربة من الصرف الصحي لكننا سنفقد طرازاً معمارياً آثارياً فريداً يتمثل بالعيون والآبار التي كانت سائحة وبرك طرق التجارة القديمة، وطرق دروب الحج وخلافها والأمر يتطلب تصويرها وتوثيقها قبل ردمها وإزالتها 00الخ حقيقة أن الآبار القديمة وما يماثلها لا شك أنها تحكي تاريخا إسلاميا وعربيا وقبائليا ودولا سبق استيطانها على هذه الأرض وبلادنا اليوم أصبحت مقصدا للسياح من مختلف أقطار العالم , وحسبما أرى ويراه غيري أن بلادنا فيها من الآثار ما يشغل بال السواح ويجعلهم بلهفة وتوق إلى رؤيتها بالعين المجردة غير مكتفين بالصور والرسوم , وما في بلادنا من آبار وعيون ومجاري لمياه الشرب وكيفية حفرها أو نحتها بين الجبال ومن فوق الصخور في أزمان غابرة مع قلة الإمكانات من أجهزة ومعدات نراها اليوم تقتحم المستحيل وتختصر الوقت وتوفر الجهد والمال , لاشك أن ذلك يسلب عقول السياح حينما يجلس واحدهم على شفير بئر أو مجرى ليطيل التفكير بكيفية هذا المنتج , وحفاظنا على تلك الآثار مهم جدا , وأن ردمه وتدميره يعتبر مضيعة لجزء مهم من حضارتنا , ولذا أرى أن ردمها وتدميرها خسارة فادحة , وأنه بالإمكان الإبقاء عليها عامرة ومشرقة , وذلك بتسويرها بأسوار جيدة لا يمكن اختراقها ومن ثم يكتب على السور إسم الموقع وتاريخه ونبذة عن مؤسسه بلغتنا العربية وأخرى بالإنجليزية, علما أن ردمها وتدميرها لا يمنع تسرب المياه الغير مرغوبة اليها ومنها إلى المياه الصالحة , فهذا المطر يتسرب من سطح الأرض إلى قعرها , علما أن اغلب تلك الآبار ومساراتها أعني أماكن جريانها تقع خارج المدن والقرى وأن تصويرها ورسمها لايفي بالغرض وقد لايقتنع السائح بحقيقة هذا الموضع أو ذك حينما يقرأ عنه , وبذى فلا أوافق على ما ارتآه الدكتور الجار الله ولا أؤيد وزارة البيئة والمياه والزراعة على ردم وتدمير تلك الشواهد على حياة الإنسان وتطوره عبر التاريخ , والأهم من كل هذا أن لاأحد يعلم كيف ستكون حياة الإنسان فيما بعد , فالحروب تهدد العالم , وما الحروب إلا دمار للحياة وقد نضطر إلى حفر ما دمر مرة الأخرى فالعلم عند الله وبالله التوفيق
صالح العبد الرحمن التويجري
ج 0503235276

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:12 مساءً الثلاثاء 7 يوليو 2020.